ابراهيم ابراهيم بركات
313
النحو العربي
1 - الاسم الواقع بعد ( ربّ ) ، وما يعطف عليه ؛ لأن ( رب ) لا يقع بعدها إلا النكرات ، والمعطوف عليها يكون نكرة ، فإن أضيف إلى المعرفة فإنه لا يتعرف ، وإنما يتخصص ، كالاسم المضاف إلى النكرة ، ومنه أن تقول : ربّ رجل صالح وأخيه . . . ( أخ ) مضاف إلى المعرفة ضمير الغائب ، لكنه لا يكتسب منه التعريف وإنما التخصيص ، لعطفه على الاسم الواقع بعد ( رب ) . 2 - المعطوف على مجرور ( كم ) الخبرية ، حيث لا تجر ( كم ) إلا النكرة ، فالمعطوف عليه إن أضيف إلى المعرفة لا يكون معرّفا ، بل يختصّ ، كالمعطوف ؛ لأنه في مقام مجرور ( كم ) الخبرية نحو قولهم : كم ناقة وفصيلها ، وقولك : كم مشاهد وأسرته حضروا الحفل . 3 - الحال : لأن الحال يجب أن تكون نكرة ، وما جاء منها معرفة فإنه يؤول بالنكرة ، ولذلك فإن إضافة الحال إلى المعرفة لا تعرفها ، وإنما تخصصها ، نحو : جاء وحده . أرسلها العراك . ادخلوا الأول فالأول . 4 - اسم ( لا ) النافية للجنس المنصوب : حيث لا تعمل ( لا ) النافية في المعارف ، وإنما يكون عملها في النكرات ، فإذا كان اسمها منصوبا ومضافا إلى معرفة ؛ فإنه لا يكتسب التعريف بالإضافة ، وإنما يكتسب التخصيص كالمضاف إلى النكرة ، ومنه قول الشاعر : أبا لموت الذي لا بدّ أنى * ملاق لا أباك تخوّفينى « 1 » حيث أضيف اسم ( لا ) النافية للجنس ( أبا ) إلى ضمير المخاطب ، لكنه لم يكتسب التعريف ؛ لأن اسم ( لا ) النافية للجنس يكون عاما . والتعبير ( لا أباك ) دعائىّ ، فهو يعنى : لا أبا لك موجود ، فاتخذ معنى العام . والآخر : ما يكون إبهامه نتيجة لمعناه : الأسماء المتوغلة في الإبهام نتيجة طبيعة معناها لا تتعرف بإضافتها إلى المعارف ، وإنما تتخصص فقط ، ومن هذه الأسماء : مثل ، وغير ، مرادا بهما مطلق المماثلة والمغايرة لا كمالهما ، نحو : أعجبت برجل
--> ( 1 ) شرح التصريح : 2 - 26 .